ديوماندي يضغط على فينيسيوس.. هل تتغيّر موازين الجناح الأيسر في ريال مدريد؟

ازدادت المنافسة على الجناح الأيسر في ريال مدريد اشتعالًا، بعدما واصل يان ديوماندي استغلال فرصه، مضيفًا هدفًا أمام فريقه السابق لايبزيغ في الانتصار المدريدي بنتيجة 4-1، مساء الأربعاء 21 أكتوبر. وفي المقابل، غادر فينيسيوس جونيور اللقاء دون تسجيل، لتتسع مساحة النقاش حول هوية اللاعب الأجدر بالمشاركة أساسيًا خلال المرحلة المقبلة.
لا تعني هذه الصورة أن مكانة النجم البرازيلي انتهت، لكنها تضعه أمام منافسة تحتاج إلى رد داخل الملعب. فكل فرصة يستثمرها ديوماندي تزيد الخيارات المتاحة للجهاز الفني، وتجعل المفاضلة بين الاسمين أكثر جدية.
صفقة ضخمة تبحث عن مكانها
أعلن ريال مدريد التعاقد مع ديوماندي من لايبزيغ في أغسطس الماضي، بعقد يمتد إلى صيف 2033. وقدّرت تقارير قيمة انتقاله بـ125 مليون يورو، إضافة إلى 15 مليونًا كحوافز، في صفقة وُصفت بأنها الأغلى في تاريخ النادي. وهذه الأرقام تقديرات إعلامية، إذ لم يتضمن إعلان التعاقد الرسمي قيمة مالية.
هذا الاستثمار يرفع سقف التوقعات، لكنه يضاعف الضغط أيضًا. فديوماندي مطالب بإثبات أن قدرته على صناعة الفارق تستحق المساحة التي يحصل عليها، خصوصًا داخل خط هجومي يصعب فيه ضمان الاستمرارية اعتمادًا على السمعة وحدها.
الأهداف تمنح الإيفواري صوتًا أقوى
قبل مواجهة لايبزيغ، ساهم ديوماندي في فوز ريال مدريد على إشبيلية بنتيجة 4-1، مسجلًا الهدف الرابع للفريق. وجاء ذلك في مباراة غاب عنها فينيسيوس بسبب الإيقاف، لتمنح اللاعب الإيفواري فرصة إظهار تأثيره في غياب أحد أبرز منافسيه على المركز.
ثم عاد ليسجل أوروبيًا أمام ناديه السابق، بعدما بدأ مباراة لايبزيغ على مقاعد البدلاء، بينما شارك فينيسيوس أساسيًا. وهذا التفصيل مهم في تقييم المشهد: المنافسة مفتوحة، ولم تتحول بعد إلى قرار ثابت بإبعاد البرازيلي عن التشكيلة.
ومن زاوية تحليلية، يمنح التسجيل المتكرر ديوماندي أفضل وسيلة لتعزيز موقفه. فالمدرب يستطيع مراجعة اختياراته بسهولة أكبر عندما يرى البديل يقدم إضافة ملموسة بمجرد دخوله.
مورينيو يضع معيار المنافسة
زاد جوزيه مورينيو النقاش وضوحًا عندما أكد، قبل مباراة لايبزيغ، أن أي لاعب في ريال مدريد لا يملك ضمانًا دائمًا للمشاركة، وأن الأداء هو معيار الاختيار. وجاء حديثه في سياق الأسئلة المتعلقة بفينيسيوس وصعود ديوماندي.
يمكن قراءة هذا الموقف باعتباره رسالة إلى المجموعة كلها: المنافسة اليومية جزء من إدارة فريق يملك خيارات هجومية متعددة. وبالنسبة إلى فينيسيوس، تصبح استعادة التأثير أفضل إجابة على الجدل، سواء بالتسجيل أو بصناعة الفرص وتحسين أداء الهجوم.
فرصة ديوماندي لا تعني نهاية فينيسيوس
يفتح إيقاف فينيسيوس لأربع مباريات في الدوري الإسباني مساحة إضافية أمام ديوماندي للحصول على دقائق متتالية. وقد أشارت تقارير إسبانية إلى أن هذه الفترة تمنح الإيفواري فرصة مهمة لإثبات قدرته على تحمل مسؤولية أكبر.
لكن الحكم على انتقال الأفضلية بصورة نهائية يحتاج إلى أكثر من مباريات قليلة. فاختبار ديوماندي المقبل يتمثل في الحفاظ على الفاعلية عندما تتزايد الرقابة عليه، وعندما يصبح مطالبًا بصناعة الحلول أمام دفاعات أكثر انضباطًا.
أما ريال مدريد، فيملك فرصة للاستفادة من هذا التنافس: لاعب صاعد يريد تثبيت أقدامه، ونجم كبير يحتاج إلى تقديم رد. وحتى الآن، نجح ديوماندي في جعل السؤال عن أحقية المشاركة مشروعًا، بينما يبقى حسم الإجابة مرتبطًا بما سيقدمه اللاعبان في الملعب.
